أشعل مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الغضب في الهند، بعدما وثّق مشاهد شجار عنيف بين طبيب ومريض داخل أحد المستشفيات الحكومية في مدينة شيملا بولاية هيماشال براديش، ما استدعى تدخلاً عاجلاً من السلطات الصحية.
وأظهر التسجيل، الذي التُقط داخل جناح مستشفى كلية أنديرا غاندي الطبية، طبيباً وهو ينهال باللكمات على المريض أرجون سينغ بينما كان ممدداً على سرير العلاج، في حين حاول الأخير الدفاع عن نفسه عبر الركل، وسط محاولات من شخصين آخرين للفصل بينهما.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن المريض تعرّض لإصابة في الأنف، وُصفت بأنها كسر أو جرح، الأمر الذي زاد من حدة الاستياء بين ذويه وعدد من المراجعين داخل المستشفى.
وعقب انتشار الفيديو، احتشد مئات الأشخاص من أقارب المريض ومرضى آخرين في محيط المستشفى، مطالبين بتوقيف الطبيب المتهم وتسليمه للشرطة، قبل أن تتصاعد الأوضاع مع محاولة بعض المحتجين اقتحام أحد الأقسام والوصول إلى الغرفة التي تواجد فيها الطبيب، وهو ما استدعى تدخّل الشرطة التي نجحت في احتواء الموقف ومنع تفاقمه.
وفي روايته لما حدث، أوضح أرجون سينغ أنه يعاني من مشكلات في الرئتين، وكان قد قصد المستشفى لإجراء فحص تنظير القصبات، وبعد شعوره بضيق في التنفس عقب الفحص نُصح بالراحة، فتوجّه إلى جناح أمراض الرئة واستلقى على سرير شاغر. وأضاف أن طبيبين توجها إليه بعد دقائق وتعاملَا معه بطريقة غير لائقة، ما دفعه لمطالبتهما باحترامه، قبل أن يتطور الأمر، بحسب قوله، إلى اعتداء جسدي من أحدهما.
في المقابل، نفى الطبيب المتهم راغاف نارولا هذه الرواية، مؤكداً أن المريض هو من بادر بالإساءة والاعتداء عليه، وتسبب في اندلاع الشجار.
من جهته، أعلن وزير الصحة في الولاية، الدكتور داني رام شانديل، أنه فور اطلاعه على الواقعة وجّه الجهات المختصة، بما في ذلك سكرتير الصحة وإدارة المستشفى والعميد الطبي، بفتح تحقيق فوري ورفع تقرير مفصل عن ملابسات الحادثة. وأوضح أن الطبيب يعمل بعقد مؤقت، وقد تقرر سحب خدماته بشكل فوري، إلى جانب تشكيل لجنة تأديبية للتحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة، مشدداً على أن أي مظهر من مظاهر العنف داخل المؤسسات الصحية لن يُقابل بالتساهل.




























